الشرق الأوسط

خطيبة خاشقجي تنتقد ردَّ ترامب على مقتل الصحفي السعودي وعرقلة الرياض للتحقيقات

عربي بوست
ترجمة
خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي/ رويترز

انتقدت خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي الصحفي السعودي المقتول، ردَّ فعل الولايات المُتحدة الأمريكية على مقتله، في تعليقات أدلت بها، الأربعاء 15 مايو/أيار 2019؛ حيث قالت إن إدارة ترامب قد أخفقت في التمسّك بالقيم الأمريكية بالسماح للحكومة السعودية بتفادي أي عواقب حقيقية للجريمة.

وقالت صحيفة Washington Post الأمريكية، إن خطيبة جمال خاشقجي انتقدت عرقلة السعودية للتحقيقات، وأكدت أن السلطات التركية لم تعثر على شيء، موضحة أنها لا تزال تتمسّك بأمل ضئيل أن يكون خاشقجي على قيد الحياة، وتابعت: «إذا جاءني أحد وقال لي إنه على قيد الحياة سأصدّق ذلك».

وقالت خديجة جنكيز في اجتماع مع الصحفيين بصحيفة Washington Post، إن خاشقجي «كان دائماً يناصر الولايات المتحدة»، باعتبارها «المكان الذي يُمكن الذهاب إليه، لمعارضة الوضع الراهن والتعبير بحرية في وجه السلطة»، وأضافت: «كان جمال سيصاب بأكبر خيبة أمل لو رأى الرد الأمريكي».

تُعد تصريحات خطيبة جمال خاشقجي الأخيرة هي أقوى تعليقاتها حتّى الآن بشأن الاستجابة الصامتة من إدارة ترامب لحادث القتل الذي أُدين على نطاق واسع، باعتباره هجوماً على حرّيات الصحافة وانتهاكاً فجّاً لحقوق الإنسان.

خطيبة جمال خاشقجي تدلي بشهادتها أمام الكونغرس

الرئيس ترامب قد شكَّك فيما خلصت إليه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، من أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أذن بعملية القتل، كما قاوم ترامب فرض أي عقوبة جوهرية على الحليف القديم في الشرق الأوسط.

وقالت خديجة، خطيبة جمال خاشجي التي أدلت بشهادتها أمام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الخميس 16 مايو/أيار 2019، إن الحكومة السعودية لم تتواصل معها لتقديم تعويض أو حتى للتعزية منذ مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، خلال أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي.

وعلى النقيض من ذلك، قدَّمت السعودية ملايين الدولارات نقداً وفي صورة ممتلكات لأبناء خاشقجي الأربعة البالغين.

وكانت خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي هي آخر شخص رآى الصحفي السعودي قبل دخوله إلى القنصلية للحصول على أوراق مطلوبة لإتمام زواجهما الذي كان مُخططاً له، ولكن جمال لم يخرج قطّ من المبنى الذي قُتِل بداخله وقُطِعت أوصاله على يد فريق من القتلة الذين أرسلتهم الرياض، بحسب السلطات الأمريكية والتركية.

وتحدثت عن خطر السعودية تحت قيادة محمد بن سلمان

ووصفت خطيبة جمال خاشقجي أيضاً محادثة مثيرة للجدل مع الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بعد وفاة خاشقجي، حذَّر خلالها الزعيم التركي من الخطر الذي تُمثّله السعودية تحت إدارة ولي العهد المتهور.

وقال أردوغان، بحسب ما ذكرت جنكيز: «إن ما نواجهه الآن ليس بلداً عادياً، وليس زعيماً عادياً»، وأضاف أن محمد بن سلمان هو «شخص يميل للتصرّف بشكل خاطئ».

ولم يستجب البيت الأبيض ولا السفارة السعودية في واشنطن لطلب التعليق.

ويشار إلى أن تركيا والسعودية متنافسان، وقد كان لحكومة أردوغان رد فعل غاضب إزاء اعتقاد المملكة الواضح أنها يمكنها قتل أحد مواطنيها دون عقاب على الأراضي التركية».

وقد تضمّن تسجيل صوتي استخباراتي تركي، تمت مشاركته مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية صوت خلاف شبَّ داخل القنصلية، فيما كان خاشقجي يكافح للتنفس.

وتتواصل عرقلة الوصول إلى حقيقة مقتل خاشقجي

قالت خديجة إنها التقت بخاشقجي في مؤتمرٍ خلال العام الماضي، وسرعان ما قرر الاثنان الزواج، وقالت إنه في بعض الأحيان كان يبدو قلقاً من أن السعودية ستنتقم بسبب المقالات التي يكتبها -التي تنتقد الحكومة- بالاستيلاء على جواز سفره أو بأي وسيلة أخرى، إلا أنه لم يكن خائفاً بشأن سلامته الشخصية.

وقالت خطيبة جمال خاشقجي إنها رافقته إلى القنصلية من تلقاء نفسها في ذلك اليوم، وحين ترك متعلّقاته، بما فيها هاتفه، معها خارج القنصلية، لم يُعرب عن أي قلق من أنه قد يُختَطف، ولم يأخذ أي احتياطات كأن يقول لها تعليمات بشأن من عليها الاتّصال به.

وقالت خديجة إنها فكّرت في الانتقال إلى الولايات المُتحدة الأمريكية بعد اختفاء خاشقجي، ولكنّها اختارت الإقامة في لندن التي تعيش بها الآن، وتسعى للحصول على درجة الدكتوراه، وهذا يرجع جزئياً إلى أن «الولايات المُتحدة الأمريكية تمرّ بوقت سياسي صعب».

وقالت خطيبة جمال خاشقجي إن السعودية تستمرّ في عرقلة البحث عن إجابات للأسئلة العالقة، بما في ذلك رُفات خاشقجي. وأضافت بناءً على مُحادثات مع المسؤولين الأتراك: «أنا أعرف حقيقةً أنهم لم يعثروا على أيّ شيء».

ونتيجة لذلك، قالت إنها لا تزال تتمسّك بأمل ضئيل أن يكون خاشقجي على قيد الحياة، وتابعت: «إذا جاءني أحد وقال لي إنه على قيد الحياة، سأصدّق ذلك».

اقرأ لي..

«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
واشنطن بوست: 3 دول عربية أسهمت في الإطاحة بالبشير.. التقوا قادة المجلس العسكري سراً
أمريكا ساعدت في بنائه، وعالم مسلم باع لهم التقنية.. كل ما تريد معرفته عن برنامج إيران النووي
عاش حياة طبيعية وظل 7 سنوات عميلاً نائماً.. قصة الرجل الذي زرعه حزب الله لتنفيذ عمليات سرية بأمريكا
منافسة على المواهب.. ألمانيا تجني ثمار استقبالها للاجئين، الآلاف يدعمون الاقتصاد سنوياً
ما الذي يحدث بسوريا؟ اشتباكات بين روسيا وإيران، وإقالات في مناصب عليا بالأمن، وأمور أخرى وراء الكواليس
ترامب يهدد بغزو فنزويلا وموسكو تتحدى.. لكن ما دخل سوريا وليبيا بالقصة؟
أول صواريخ دفع ذاتي بالعالم حملت اسمها، وانتشر لحنها في جميع الدول.. ما قصة أغنية «كاتيوشا»؟
«كانت لدينا دولة».. عراقيون يمتدحون عهد صدام احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة
خامنئي ينشئ جيلاً جديداً «أكثر طاعة».. ما وراء الإطاحة بالجنرال جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني
حربٌ جويّة مثيرة تدور رحاها بدعم خارجي.. مَن يسيطر على سماء ليبيا؟
لماذا قرر ترامب الآن حظر شراء النفط الإيراني؟ إسرائيل هي كلمة السر
00:00