أخبار العالم

متحف بوسطن يعتذر عن تعليق عنصري قاله الموظفون للطلاب.. لماذا تُعتبر كلمة «البطيخ» إهانة في أمريكا؟

عربي بوست
صورة تعبيرية لمتحف، من متحف فيلادلفيا للفنون بأمريكا/رويترز

اعتذر متحف بوسطن، بولاية ماساشوستس الأمريكية، للفنون الجميلة، بعد أن زعمت إحدى المعلمات أن مجموعتها من التلاميذ قد عانت من ألفاظٍ ومعاملةٍ عنصرية أثناء الزيارة.

إذ قالت مارفيلين لامي إن الموظفين أخذوا يلاحقون التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً من السود والمنتمين إلى الأقليات الأخرى، وهم يصرخون في وجوههم لعدم لمس المعروضات، بينما يتجاهلون المجموعات البيضاء.

وزعمت المعلمة أن الموظفين قالوا للتلاميذ: «لا طعام ولا شراب ولا بطيخ»، ويعود هذا المصطلح إلى فترة الحرب الأهلية الأمريكية، ويُعدُّ إهانةً عند استخدامه بالنسبة لمجتمع السود، وفق شبكة BBC البريطانية.

قال مُتحدِّثٌ باسم المتحف في بيانٍ إن الموظف المعنيّ قال إنه أخبر الطلاب: «لا طعام ولا شراب ولا زجاجات ماء» داخل صالات العرض.

وقال المتحف إنه لا توجد وسيلة «للتأكيد أو النفي النهائي لما قيل بالفعل»، لكنه أضاف أنه سيوفر تدريباتٍ إضافية لجميع الموظفين الذين يتواصلون مع المجموعات المدرسية. ووصف مارتي والش، عمدة بوسطن، التصريحات المزعومة بأنها «مقلقة للغاية«.

ماذا حدث أثناء زيارة المتحف؟

في منشور على فيسبوك شورِكَ أكثر من 1000 مرة، اشتكت لامي، معلمة اللغة الإنجليزية في أكاديمية Davis Leadership في بوسطن، من «التصنيف العنصري» لفصلها من التلاميذ السود والأقليات.

وقالت: «تلقَّينا تعليماتٍ بعدم لمس أيِّ قطعة أثرية في المتحف، لكن الطلاب البيض هناك لمسوا المعروضات عدة مرات، بينما كان رجال الأمن ينظرون إليهم دون التعليق بأيِّ شيء».

وتابعت: «عندما كان يفعل أحد طلابنا ذلك، كان حراس الأمن يصرخون عليهم بألَّا يلمسوا المعروضات».

قالت المعلمة إن هذه المعاملة أغضبت طلابها، وقد جمعتهم للمغادرة نتيجة لذلك.

قالت لامي إن زوار المتحف كذلك أبدوا ملاحظاتٍ عنصرية مهينة حول التلاميذ.

وقالت: «الجزء الأسوأ في ذلك كله هو رؤية نظرة الألم على وجوه أطفالي، لأن هذه كانت المرة الأولى التي يتعرَّضون فيها للعنصرية بشكل مباشر».

كيف كان ردّ المتحف؟

في خطابٍ مفتوح، اعتذر المتحف، وقال إن لامي وتلاميذها «واجهوا مجموعةً من التجارب الصعبة وغير المقبولة، جعلتهم يشعرون بعدم الترحيب».

وقال المتحف أيضاً إنه وجد أن الزائرين قد أدلوا بتعليقاتٍ عنصرية على الطلاب في مناسبتين. وقال المتحف إنه قد «حدَّد الروُّاد الذين أدلوا بهذه التصريحات المهينة، وألغى عضويتهم»، وهم محظورون الآن من دخول المتحف.

ومن المُقرَّر أن يقوم المتحف أيضاً بتدريب الموظفين على كيفية التعامل مع الزائرين داخل المتحف وخارجه، ومراجعة كيفية توجيه الحراس إلى القيام بدوريات في صالات العرض، وذلك في أعقاب مطالبات المجموعة المدرسية التي شعرت أن الحراس كانوا يتتبعونها.

لماذا يُعدُّ مصطلح البطيخ عنصرياً في الولايات المتحدة؟

عندما أُلغِيَت العبودية في نهاية ستينيات القرن التاسع عشر، نشأ بعض السود وباعوا البطيخ لإعالة أسرهم.

وقد استمرَّ استخدام البطيخ كمُبرِّرٍ لتوصيف شريحة كاملة من السكان على أنهم كسالى ويكتفون بملذاتٍ بسيطة، ولهذا يتباهون باستقلالهم.

استُخدِمَت عروض المنسترل والكاريكاتير والأغاني والرسوم الكارتونية لنزع صفة البشرية عن مجتمع السود وتشويهه.

في عام 2014، أُجبِرَت صحيفة Boston Herald على الاعتذار عن رسم كاريكاتيري، بعد أن اقتحم متسلّل البيت الأبيض في رئاسة باراك أوباما. أظهر الرسم رجلاً جالساً في حوض الاستحمام يشير إلى معجون أسنان بنكهة البطيخ.

في واقعةٍ منفصلةٍ أخرى في عام 2014، فُصِلَ مُدرِّب كرة قدم أمريكية في كارولينا الجنوبية لأول مرة، ثم أُعيدَ ثانيةً لوظيفته، بعد السماح للاعبين بتحطيم البطيخ أثناء القيام بأصواتٍ تشبه القردة في احتفال ما بعد المباراة.

اقرأ لي..

«عقد ملتقى وطني».. رئيس وزراء الحكومة الليبية يعلن عن مبادرة للخروج من الأزمة
الأناقة لا علاقة لها بالعمر.. جدٌّ ياباني عمره 84 عاماً يصبح من مشاهير إنستغرام بعد أن غيَّر حفيده مظهره بالكامل
خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
هدموا مساجدهم وحرقوا مصاحفهم ومنعوهم من الحج.. هكذا تم اضطهاد المسلمين منذ وجودهم في الصين قبل قرون طويلة
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
بينما كانت واشنطن مشغولة بحروب صغيرة.. أصبحت موسكو وبكين قوتين تهددان الوجود الأمريكي
الحكاية الكاملة للمعركة الدائرة حالياً بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشركة هواوي الصينية
رسائل ترامب المتضاربة.. الرئيس الأمريكي يضع الشرق الأوسط على «حافة السكين»
لماذا يمكن أن تعتمد مصر والإمارات على الجنرال حميدتي؟ تاريخه الذي بدأ من دارفور سيخبرك الكثير
لماذا يستفيد بعض أعضاء الكونغرس من استمرار حرب اليمن؟
«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
00:00