الشرق الأوسط

المعارضة السودانية ترفض دعوة المجلس العسكري للتفاوض دون شروط

عربي بوست
رويترز
احتجاجات السودان/رويترز

قالت قوى اعلان الحرية والتغيير أنها ترفض عرض رئيس المجلس العسكري الأربعاء 5 يونيو/حزيران 2019، باستئناف المحادثات بلا شرط، وذلك بعد مرور يومين على سقوط قتلى في اقتحام قوات الأمن لموقع اعتصام بوسط الخرطوم.

وقال مسعفون على صلة بالمعارضة، إن عدد القتلى الذين سقطوا في عملية يوم الإثنين والاضطرابات التي أعقبتها ارتفع إلى 108 قتلى، وإنهم يتوقعون زيادة العدد. ونقلت وكالة السودان للأنباء، عن وكيل وزارة الصحة الدكتور سليمان عبدالجبار قوله، إن عدد القتلى لم يتجاوز 46 قتيلاً.

وألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي كان قد توصل إليها مع المعارضة، بعد اقتحام الاعتصام، لكنه تراجع عن تلك الخطوة، الأربعاء، وسط انتقادات دولية متزايدة لاستخدام العنف.

المعارضة ترفض التحاور

وقال الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي، في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي: «نحن في المجلس العسكري نفتح أيدينا لتفاوضٍ لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن».

لكن قوى إعلان الحرية والتغيير، وهي تحالف لجماعات المحتجين والمعارضة، رفضت العرض، وقالت إن المجلس العسكري «ليس مصدر ثقة».

وقال مدني عباس مدني، أحد زعماء التحالف لرويترز: «اليوم دعا المجلس للحوار، وفي ذات الوقت يقوم بترويع المواطنين في الشوارع».

وأضاف مدني أن دعوة البرهان جاءت قبل إلقاء القبض على أحد أعضاء التحالف، وهو ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وهي جماعة متمردة.

إطلاق النار وغلق الشوارع متواصلان

قال مسعفون من المعارضة إن عدد القتلى البالغ 108 يشمل 40 جثة انتشلت من نهر النيل الثلاثاء 4 يونيو/حزيران 2019. وأضافوا أن الجثث نقلت إلى جهة غير معلومة على متن شاحنات صغيرة تابعة لقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ولم يتسنّ لرويترز التحقق من صحة هذه الرواية.

ولم يتسنّ على الفور الاتصال بالمتحدث باسم المجلس العسكري للتعليق، لكن المجلس قال على تويتر إن بعض أفراد قوات الدعم السريع تعرضوا للهجوم، مضيفاً أن هناك من انتحل شخصية القوات وارتدى زيها في محاولة لتشويه سمعتها.

وما زال التوتر يخيم على الأجواء في العاصمة الخرطوم؛ إذ يواصل المحتجون إغلاق الشوارع في عدة أحياء. ودوت أصداء أعيرة نارية من على بعد.

وأوصدت معظم المتاجر أبوابها في وقت اعتادت فيه على حركة البيع والشراء خلال عيد الفطر، وكانت هناك احتجاجات محدودة خارج المساجد بعد صلاة العيد، لكن لم ترد أنباء عن حدوث اشتباكات جديدة.

المجلس العسكري ينفي مسؤوليته ويطالب بتحقيقات!

وقال الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري، في كلمة تلفزيونية، إن المجلس فتح «تحقيقاً عاجلاً وشفافاً» في أحداث العنف.

وأضاف دقلو المعروف باسم حميدتي: «أي إنسان تجاوز حدوده يجب أن يحاسب».

ونفى الجيش محاولته فض الاعتصام خارج وزارة الدفاع. وقال المتحدث باسمه إن القوات تدخلت للتعامل مع مجموعات تخريبية في الجوار، وإن العنف انتشر.

فيما دافع، الأربعاء 5 يونيو/حزيران 2019، المجلس العسكري عن قوات الدعم السريع، أو ما يتعارف عليها باسم «الجنجاويد».

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سونا»، قال المجلس العسكري، إن قوات الدعم السريع مُعتدى عليها، وليس كما يتم تصويرها عبر الإعلام.

وعن القتلى الذين سقطوا في فض الاعتصام، قال المجلس العسكري إنه تم قتلهم في «حوادث إجرامية».

وأوضح المجلس أن «قوات الدعم السريع، ومنذ إنشائها، ظلت القوة المقدامة الثابتة في ميادين الوغى، تدافع عن الأرض والعرض بكل جسارة، وتجرُّد ونكران».

وشكك رواد مواقع الشبكات الاجتماعية في بيان المجلس العسكري، واعتبروا أنه يحاول تجميل صورة «الجنجاويد» المتورطة بسفك دماء المدنيين، وقتل السودانيين.

وقالت السعودية، الأربعاء 5 يونيو/حزيران2019، إنها تتابع تطورات الأحداث في السودان ببالغ القلق، وتدعم استئناف الحوار بين المجلس العسكري الحاكم والمعارضة. وللسعودية علاقات وثيقة مع المجلس العسكري.

فيما قالت الإمارات إنها تتابع بقلق واهتمام بالغ تطورات الأحداث في السودان، وتؤكد أهمية استئناف الحوار بين قواه المختلفة.

بولتون  يطالب المجلس العسكري بتشكيل حكومة مدنية

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، على تويتر، إن أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن السودانية الإثنين «بغيضة»، وطالب المجلس العسكري بتسهيل التحرك نحو تشكيل حكومة يقودها مدنيون.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، جماعة المعارضة الرئيسية التي تقود الاحتجاجات، إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في سقوط قتلى، الإثنين 3 يونيو/حزيران 2019 ، فيما وصفه «بالمجزرة».

وألغت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى الخرطوم، بما في ذلك شركة طيران الخليج، وشركة فلاي دبي، وشركة مصر للطيران.

ويموج السودان بالاضطرابات منذ ديسمبر/كانون الأول، عندما تحول الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة النقدية إلى احتجاجات مستمرة ضد البشير، والتي انتهت بإعلان الجيش عزله بعد ثلاثة عقود في السلطة.

وكان اقتحام موقع الاعتصام، الذي أعقب أسابيع من التشاحن بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة بشأن من الذي ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية، أسوأ ما شهده السودان من عنف، منذ أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان 2019  بعد احتجاجات حاشدة على حكمه على مدى شهور.

اقرأ لي..

«عقد ملتقى وطني».. رئيس وزراء الحكومة الليبية يعلن عن مبادرة للخروج من الأزمة
الأناقة لا علاقة لها بالعمر.. جدٌّ ياباني عمره 84 عاماً يصبح من مشاهير إنستغرام بعد أن غيَّر حفيده مظهره بالكامل
خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
هدموا مساجدهم وحرقوا مصاحفهم ومنعوهم من الحج.. هكذا تم اضطهاد المسلمين منذ وجودهم في الصين قبل قرون طويلة
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
بينما كانت واشنطن مشغولة بحروب صغيرة.. أصبحت موسكو وبكين قوتين تهددان الوجود الأمريكي
الحكاية الكاملة للمعركة الدائرة حالياً بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشركة هواوي الصينية
رسائل ترامب المتضاربة.. الرئيس الأمريكي يضع الشرق الأوسط على «حافة السكين»
لماذا يمكن أن تعتمد مصر والإمارات على الجنرال حميدتي؟ تاريخه الذي بدأ من دارفور سيخبرك الكثير
لماذا يستفيد بعض أعضاء الكونغرس من استمرار حرب اليمن؟
«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
00:00