الشرق الأوسط

«العسكري السوداني» يقر بالمسؤولية عن قتل المعتصمين ويفتح أبواب التحقيق

عربي بوست
الأناضول
الجنرال حمدان دقلو/ رويترز

اعترف المجلس العسكري السوداني، مساء الإثنين 10 يونيو/حزيران 2019، بتورط أفراد من القوات النظامية في فض اعتصام الخرطوم، الأسبوع الماضي.

المجلس العسكري يعترف بتورط جنود في قتل المعتصمين

وأوضح المجلس، في بيان، أنه تحفَّظ على عدد من الجنود (لم يحدده)، على أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيق للرأي العام خلال 72 ساعة.

وأضاف أن الخطوة تأتي نتاج عمل لجنة تحقيق جرى تشكيلها للنظر في الأحداث الدامية، مؤكداً أنها باشرت المهام فوراً، وأن المتهمين سيتم تقديمهم إلى الجهات القضائية.

وتابع أن اللجنة توصلت إلى أدلة مبدئية ضد عدد من الجنود، مؤكداً تقديمهم بصورة عاجلة إلى الجهات القضائية.

والإثنين 10 يونيو/حزيران 2019، اقتحمت قواتٌ ساحة اعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان «العسكري الانتقالي» المسؤولية عن الخطوة.

وأعلنت المعارضة آنذاك، مقتل 35 شخصاً على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلاً.

ودعا «تجمُّع المهنيين» إثر ذلك إلى عصيان مدني شامل، وإغلاق الطرق الرئيسية والجسور والمنافذ بالمتاريس، وشل الحياة العامة.

وأعلن عن محاسبة المتورطين في قتل المعتصمين

ونفى المجلس أي رغبة في فض الاعتصام، مؤكداً «عدم التواني في محاسبة كل من ثبتت إدانته وفقاً للوائح والقوانين».

في حين قالت الأمم المتحدة، إن وسائل النقل العام باتت تعمل بالكاد في السودان، مع إغلاق معظم البنوك التجارية والشركات والأسواق بالعاصمة الخرطوم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته نائبة المتحدث باسم الأمين العام، إري كانيكو، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وبدأ سودانيون عصياناً مدنياً واسعاً، الأحد 9 يونيو/حزيران 2019، دعا إليه «تجمُّع المهنيين» المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية

وأضافت كانيكو أن «من بين 11 مستشفى رئيسياً في الخرطوم، تم إغلاق نصفها أو إغلاقها جزئياً، منذ 3 يونيو/حزيران 2019».

وأكملت: «كما توقَّف مستشفيان رئيسيان للولادة في الخرطوم، يقدمان خدمات صحية للأمهات لنحو 2.5 مليون شخص، عن تقديم الخدمات منذ 8 يونيو/حزيران 2019، وهو ما يعني أن نحو ربع مليون امرأة أصبحن عرضة لخطر عدم تقديم خدمات الأمومة لها».

وأكدت أن «الأمم المتحدة تواصل تقديم الدعم للمستشفيات والمراكز الصحية، في حين تقوم منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع وزارة الصحة والشركاء الصحيين بشأن القضايا التشغيلية، وضمن ذلك خدمات الإسعاف، والتحقق من الحوادث، وضمان أمن المستشفيات، وتوفير الإمدادات الطبية».

وتابعت: «تدعو الأمم المتحدة إلى المرور السريع ودون عوائق للإغاثة الإنسانية للمدنيين المحتاجين؟ وإصدار التأشيرات بشكل أسرع للموظفين الدوليين، كي يتمكنوا من الدخول إلى البلاد».

وجدد مطالبه بالرغبة في استئناف التفاوض مع المعارضة

حيث جدد المجلس العسكري الانتقالي، رغبته في استئناف التفاوض مع قوى «إعلان الحرية والتغيير» بشأن المرحلة الانتقالية.

في حين قدمت «قوى التغيير» شروطاً لاستئناف المفاوضات، أبرزها: اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

ويقول المجلس العسكري إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف «بؤرة إجرامية» بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.

ورغم إعلان نيته الرغبة في التفاوض، أبعد رموزاً من الحركة الشعبية إلى جوبا.

حيث أبعدت السلطات الأمنية السودانية، الإثنين، قيادات «الحركة الشعبية/قطاع الشمال» المفرَج عنهم، إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، حسب مصدر بالحركة.

وقال المصدر، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لاعتبارات أمنية، إن نائب رئيس «الحركة الشعبية/قطاع الشمال» ياسر عرمان، وأمينها العام إسماعيل خميس جلاب، ومتحدثها الرسمي مبارك أردول وصلوا إلى جوبا بالفعل.

من جانبه، قال عرمان: «السلطات السودانية رحَّلتنا إلى جوبا بطائرة عسكرية مُكبَّلِي اليدين والرجلين ومعصوبِي العينين».

وأضاف: «تم إبعادنا قسرياً من دون رغبتنا، والمسؤولون في جوبا استقبلونا بصورة جيدة عبر القاعة الرئيسية في المطار».

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل/نيسان 2019، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السُّلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، حسب المحتجين.

اقرأ لي..

«عقد ملتقى وطني».. رئيس وزراء الحكومة الليبية يعلن عن مبادرة للخروج من الأزمة
الأناقة لا علاقة لها بالعمر.. جدٌّ ياباني عمره 84 عاماً يصبح من مشاهير إنستغرام بعد أن غيَّر حفيده مظهره بالكامل
خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
هدموا مساجدهم وحرقوا مصاحفهم ومنعوهم من الحج.. هكذا تم اضطهاد المسلمين منذ وجودهم في الصين قبل قرون طويلة
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
بينما كانت واشنطن مشغولة بحروب صغيرة.. أصبحت موسكو وبكين قوتين تهددان الوجود الأمريكي
الحكاية الكاملة للمعركة الدائرة حالياً بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشركة هواوي الصينية
رسائل ترامب المتضاربة.. الرئيس الأمريكي يضع الشرق الأوسط على «حافة السكين»
لماذا يمكن أن تعتمد مصر والإمارات على الجنرال حميدتي؟ تاريخه الذي بدأ من دارفور سيخبرك الكثير
لماذا يستفيد بعض أعضاء الكونغرس من استمرار حرب اليمن؟
«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
00:00