الشرق الأوسط

الصدر يحذر من «نهاية العراق» إذا اندلعت الحرب بين إيران وأمريكا

عربي بوست
مراد القوتلي
الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر - رويترز

حذر الزعيم العراقي الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الإثنين 20 مايو/أيار 2019 ، من نهاية العراق حال نشوب الحرب بين إيران وأمريكا، رافضاً الزجّ ببلاده في هذه الحرب وجعلها ساحة للصراع.

وقال الصدر في تغريدة له نُشرت على حسابه الرسمي في تويتر، إن «الحرب بين إيران وأمريكا ستكون نهاية للعراق، وأي طرف يزج العراق بالحرب ويجعله ساحة للمعركة سيكون عدواً للشعب العراقي».

وأضاف: «لستُ مع الحرب بين إيران وأمريكا، ولستُ مع زجّ العراق في هذه الحرب وجعله ساحة للصراع الإيراني الأمريكي».

وتابع الصدر أن العراق بحاجة إلى وقفة جادة «مع كبار القوم» لـ «إبعاد العراق عن تلكم الحرب الضروس التي ستأكل الأخضر واليابس فتجعله ركاماً».

ووجه الصدر رسالة مباشرة دون أن يخص بها أحداً بعينه، وقال: «ياهذا لا تؤجج حرباً ستكون أنت حطبها، فكلا الطرفين غير مؤهل لخوض الحرب، بل ولا يريدها، ولا العراق ولا شعبه يتحمل حرباً أخرى، فنحن بحاجة للسلام والإعمار. وأي طرف يزج العراق بالحرب ويجعله ساحة للمعركة سيكون عدواً للشعب العراقي».

حرب كلامية بين أمريكا إيران

وجاءت تصريحات الصدر بعدما سقط، أمس الأحد، صاروخ «كاتيوشا» على المنطقة الخضراء (الدبلوماسية) وسط العاصمة بغداد، فيما أفادت وسائل إعلام بأن الصاروخ سقط في محيط السفارة الأميركية بالمنطقة، وعلى إثرها سمع دوي صفارات إنذار صادرة عنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى اللحظة، أو مدى الأضرار التي ألحقها الصاروخ.

كما تأتي تصريحات الصدر في وقت يتصاعد فيه التوتر بشكل كبير بين أمريكا وإيران، حيث تمتلك الدولتان نفوذاً واسعاً في العراق، وتخوضان الآن حرباً كلامية وتهديدات متبادلة لم تخلُ من التلويح بالخيارات العسكرية.

ويستضيف العراق أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي، كما أنه موطن ميليشيات قوية تدعمها إيران، ويريد البعض منهم أن تُغادر القوات الأمريكية البلاد.

وفي وقت سابق أرسلت أمريكا إلى الشرق الأوسط حاملات طائرات، وقاذفات، ومزيداً من بطاريات «الباتريوت»، وعززت من وجودها في مياه الخليج، في حين وصفت إيران تلك التحركات بـ «الحرب النفسية»، وهددت باستهداف قوات أمريكا حال أقدمت الأخيرة على أي عمل عدائي ضد طهران.

تاريخ من الصدام الأمريكي الإيراني

ويتوقع محللون أن يكون العراق ساحة محتملة للصدام بين أمريكا وإيران في حال اندلعت المواجهة.

وليس أمراً جديداً أن يكون العراق ساحة للحروب بالوكالة، إذ يقع البلد ذو الأغلبية الشيعية على خط الصدع بين إيران الشيعية والعالم العربي ذي الأغلبية السنية بزعامة المملكة العربية السعودية، ولطالما كان ساحة معركة تتنافس فيه المملكة وإيران على السيادة الإقليمية.

وقالت صحيفة  Washington Post، إن الزيارة الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو إلى بغداد يوم 8 مايو/أيار الجاري، حملت رسالة منه إلى المسؤولين العراقيين.

وبحسب الصحيفة، فإن بومبيو قال للمسؤولين في بغداد: «إذا لم تقفوا إلى جانبنا، فتنحّوا جانباً»، وذلك في معرض حديثه عن التوترات الحاصلة مع إيران.

وأثناء الوجود العسكري الأمريكي الذي استمر 8 أعوام، وقد بدأ بغزو العراق في عام 2003، خاضت القوات الأمريكية والميليشيات التي تدعمها إيران معارك ضارية في جميع أنحاء البلاد، وقتلت الميليشيات المزودة بأسلحة إيرانية مُتطور وأصابت العشرات من القوات الأمريكية.

اقرأ لي..

خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
هدموا مساجدهم وحرقوا مصاحفهم ومنعوهم من الحج.. هكذا تم اضطهاد المسلمين منذ وجودهم في الصين قبل قرون طويلة
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
بينما كانت واشنطن مشغولة بحروب صغيرة.. أصبحت موسكو وبكين قوتين تهددان الوجود الأمريكي
الحكاية الكاملة للمعركة الدائرة حالياً بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشركة هواوي الصينية
رسائل ترامب المتضاربة.. الرئيس الأمريكي يضع الشرق الأوسط على «حافة السكين»
لماذا يمكن أن تعتمد مصر والإمارات على الجنرال حميدتي؟ تاريخه الذي بدأ من دارفور سيخبرك الكثير
لماذا يستفيد بعض أعضاء الكونغرس من استمرار حرب اليمن؟
«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
واشنطن بوست: 3 دول عربية أسهمت في الإطاحة بالبشير.. التقوا قادة المجلس العسكري سراً
أمريكا ساعدت في بنائه، وعالم مسلم باع لهم التقنية.. كل ما تريد معرفته عن برنامج إيران النووي
00:00