العقل البشري

فوائد قول «لا» النفسية والبدنية في عملك وحياتك الخاصة!

عربي بوست
زهراء أبو العنين
فوائد قول «لا» النفسية ذه فوائد قول «لا» النفسية والبدنية!

على مدار اليوم، تطاردك الطلبات، يسألك الأشخاص مِن حولك عن بعض الأشياء، أو إبداء الاهتمام، أو تقديم النصيحة، أو المساعدة على عمل شيء، أو إهداء المدح. أنت أيضاً تفعل ذلك، نفعل جميعاً الشيء نفسه مع الجميع، فهذه هي الحياة.

يتخيل كثيرون أن قول «نعم» هو الشيء الصحيح الذي ينبغي لنا أن نفعله دائماً، ولكن هذا ليس صحيحاً. فنحن مبرمجون في التفكير على أن قول «نعم» يعتبر إيجابية، وقول «لا» يمكن أن يجعلك تبدو شخصاً سلبياً.

لكن قول «نعم» في كل مرة يحتاج فيها شخص ما مساعدتك، يمكن أن يستنزف طاقتك وسعادتك. قول «لا»، شيء صحي، فقد يكون تأثيرها صادماً على المتلقي، ولكن قولك كلمة «نعم» باستمرار سيجعلك دائماً في حالة من التوتر، كما أن هذا سيقلل من قيمة وقتك بين الآخرين. تكرار كلمة «نعم» لشخص واحد عدة مرات، يجعله يتوقع ردك بالقبول في المرة القادمة.

ما الفوائد التي تعود عليك من قول «لا»؟

– الصدق مع النفس

عندما يُطلب منك أداء مهمة معينة، أو تُقدَّم إليك دعوة لحضور حفل ما، حاوِل التعرف على ردِّ فعل جسدك حينها، فقد تشعر بالتعب، أو يصيبك صداع مفاجئ، أو تشعر بأن الأمر ليس محبَّباً إلى نفسك. لا تُغفل تلك الإشارات؛ علَّها دعوة من جسدك لرفض الأمر.

قول «لا»، يسمح لك بأن تكون صادقاً في مشاعرك، فإذا كنت لا ترغب في الذهاب إلى هذا الحفل أو المشاركة في هذا المشروع، فأنت بحاجة إلى قول «لا».

قل «لا» لأن لديك التزامات أخرى، ولا تشعرْ بالذنب تجاه قول «لا»، أو تظنَّ أنك مدين للطرف الآخر بتفسيرٍ مفصَّل. فقط يكفيك قول «شكراً جزيلاً على الدعوة»، وأخبِرهم بأنك تتراجع، لأن لديك التزامات أخرى.

– منح السلطة لذاتك

يُجبَر عديد من الأشخاص على المشاركة في بعض الأحداث أو القيام بمهام معينة لمجرد أنهم لا يستطيعون قول «لا». قد تظن نفسك تقدّم السعادة للآخرين بمجرد قول «نعم»، ولكن هذا لا يمنعك من الاستياء من ذاتك، وكذلك من الطرف الآخر الذي أجبرك على فعل ما لا تحب.

عند قول «لا»، فأنت تعطي أهمية لمشاعرك واحتياجاتك، وبذلك تمنح ذاتك السلطة للموافقة أو الرفض. إنَّ قول «لا» يمكن أن يبني ثقتك على المدى الطويل، ويمكّنك من السيطرة على وقتك وفي نهاية المطاف مجرى حياتك.

– قول «لا» لبعض الأشياء يعني «نعم» لأشياء أخرى

يعتقد كثير من الناس أن تحديد الأهداف يتعلق فقط بتحديد الأشياء التي ترغب في القيام بها، ويمكنك قضاء مزيد من الوقت في القيام بها. ولكن بالقدر نفسه من الأهمية، يجب أن تحدد ما يجب ألا تفعله.

إنَّ قول «لا» للأشياء التي لا تحبها يعني ترك المجال أمام الأشياء التي تحبها حقاً، وترغب في المشاركة فيها. لذا، فإن كنت لا تريد قول «لا» لأنك تخشى أن يفوتك شيء، فاعلم أن «لا» الآن تعني «نعم» لشيء آخر تستمتع بحضوره.

– اترك مجالاً للتركيز على الأولويات

عندما تقول في الغالب «نعم» للمشاريع الجانبية أو المساعدة، فإنك تفوّت أولوياتك الخاصة. قول «لا» يحرر وقتك، للسماح لك بالتركيز على قائمة الأولويات. لتكون قادراً على التأثير بالعمل والمنزل، عليك التركيز على أولوياتك قبل قول «نعم» للآخرين.

قد يعني قول «لا» لمساعدة زميلك الذي يبدأ مشاريعه متأخراً كالعادة، أنك تقول «نعم» لهذا الموعد الذي خططت له قبل أسبوعين.

– توفير مزيد من الوقت

قول كلمة «لا»، يوفر طاقتك ومجهودك، كما سيكون لديك وقت فراغ تخصصه لذاتك، فاليوم توجد فيه 24 ساعة فقط، عند قول «لا»، ستزداد المساحة التي يمكن أن تمارس فيها هواياتك.

كيف نقول «لا» في العمل؟

كن سريعاً، فأخبِر الشخص بما لا يمكنك القيام به، وقم بالتراجع بأدب فوراً. وبهذه الطريقة، لا تعرقل خطط أي شخص آخر. وكن أيضاً صادقاً، اشرح بأن لديك التزامات أخرى ولا يمكنك القيام بها.

اقترِح بديلاً، من خلال تسمية شخص آخر قد يكون قادراً على شغل مكانك، فقولك كلمة «لا»، يعني إتاحة الفرصة لأحدهم ليقول «نعم».

إنها فكرة جيدة أن تكون لديك معايير لما تقول له «نعم» وما تقول له «لا». هذا يساعد على اتخاذ القرارات بطريقة أسهل. فيما يلي، أربعة أسئلة لتسأل نفسك قبل أن تقرر:

هل أريد حقاً القيام بذلك؟

ماذا سأجني من القيام بهذه المهمة؟

ماذا فعل هذا الشخص بي مؤخراً؟

ماذا أفعل في وقتي إذا لم أفعل ذلك؟

ماذا ستجني من قول «لا» في العمل؟

أحد أصعب الأمور حول قول «لا» هو الخوف من الضياع، ولكن دعونا نفكر حقاً في فوائد قول «لا»، التي قد تكون أكثر إنتاجية. وهذه بعض فوائد قول «لا» في العمل:

– يتوافر لديك الوقت للقيام بكل الأشياء المؤجلة.

– تكون لديك القدرة على أن تكون أكثر سيطرة على حياتك.

– تعتاد قول «لا» في كثير من الأحيان، فأول مرة هي الأصعب.

– تعرف قيمة ذاتك ووقتك، فلا تفرط فيهما بسهولة.

اقرأ لي..

حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
واشنطن بوست: 3 دول عربية أسهمت في الإطاحة بالبشير.. التقوا قادة المجلس العسكري سراً
أمريكا ساعدت في بنائه، وعالم مسلم باع لهم التقنية.. كل ما تريد معرفته عن برنامج إيران النووي
عاش حياة طبيعية وظل 7 سنوات عميلاً نائماً.. قصة الرجل الذي زرعه حزب الله لتنفيذ عمليات سرية بأمريكا
منافسة على المواهب.. ألمانيا تجني ثمار استقبالها للاجئين، الآلاف يدعمون الاقتصاد سنوياً
ما الذي يحدث بسوريا؟ اشتباكات بين روسيا وإيران، وإقالات في مناصب عليا بالأمن، وأمور أخرى وراء الكواليس
ترامب يهدد بغزو فنزويلا وموسكو تتحدى.. لكن ما دخل سوريا وليبيا بالقصة؟
أول صواريخ دفع ذاتي بالعالم حملت اسمها، وانتشر لحنها في جميع الدول.. ما قصة أغنية «كاتيوشا»؟
«كانت لدينا دولة».. عراقيون يمتدحون عهد صدام احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة
خامنئي ينشئ جيلاً جديداً «أكثر طاعة».. ما وراء الإطاحة بالجنرال جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني
حربٌ جويّة مثيرة تدور رحاها بدعم خارجي.. مَن يسيطر على سماء ليبيا؟
لماذا قرر ترامب الآن حظر شراء النفط الإيراني؟ إسرائيل هي كلمة السر
قد يُنبئ بوجود حياة سابقة وأكثر.. ماذا يعني اكتشاف غاز الميثان على المريخ؟
كيف يشكل الحزب الشيوعي وعي المسلمين ليضمن السيطرة عليهم؟
00:00