تجارب

أنا خبيرة تغذية.. لماذا أفتخر بتناول المعكرونة والخبز وأنصح مرضاي بذلك؟

خبيرة تغذية أمريكية
المعكرونة لن تجعلك بديناً بل يمكنها أن تكون إضافة صحية لنظامك الغذائي

في كل مرة أتعرف فيها إلى أشخاصٍ جدد في حفلة ويعلمون أنني خبيرة تغذية، تنهال عليّ الأسئلة عن نوعية الطعام الذي آكله. والسؤال الأكثر شيوعاً هو: «أنت لا تأكلين هذا النوع أو ذاك النوع من الطعام، أليس كذلك؟». وغالباً ما أجيب: «خطأ»، وهو عادةً ما يترك أصدقائي الجدد في حالة صدمة. لذا تحسباً للقائنا في أي حفل، إليك خمسة أطعمة لست بحاجة لأن تسألني عنها:

1- المعكرونة   

نعم أنا آكل الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، وأحب المعكرونة، والحقيقة أنها لن تجعلك بديناً، بل في الواقع يمكن أن تكون إضافة صحية لنظامك الغذائي. فوفقاً لبرنامج استقصاء الصحة الوطنية وفحص التغذية، الأشخاص الذين يأكلون المعكرونة أو النودلز يميلون إلى اتباع نظام غذائي عام أعلى جودة قليلاً؛ على سبيل المثال: غالباً ما يتناولون كميات أكبر من الألياف الغذائية مقارنة بأولئك الذين يتجنبون تناول المكرونة.

إضافة إلى ذلك، حِمية البحر الأبيض المتوسط الشهيرة، التي أظهرت أبحاث أنها تساعد في حماية القلب، تحتوي على المعكرونة. لكن ما يهم بالتأكيد هو الطريقة التي تتناولها بها؛ إذ لا يعد بالتأكيد تناول وعاء كبير من الإسباغيتي تغرقها الجبنة والكِريمة عالية الدسمة دون إضافة خضراوات هو الخيار الأمثل.

أما تناول مقدار كوب من المعكرونة معها قليل من زيت الزيتون، وكثير من الخضراوات وبروتين خالٍ من الدهون مثل الجمبري المشوي أو البقوليات، فهذه قصة أخرى. وفي حال كنت تتساءل: أنا أفضل المعكرونة العادية على المعكرونة المصنوعة من حبوب القمح الكاملة. مفاجأة!                                             

2- الخبز

ما زلت متمسكة بشعاري «أحب الكربوهيدرات» حين أقول: «نعم أنا أحب الخبز»، وآكله كل يوم، وتحديداً الخبز المصنوع 100% من حبوب القمح الكاملة. وتشمل وجبة غدائي المفضلة شطيرة من شريحتي خبز من حبوب القمح الكاملة أو خبز البيغل. لكن المهم عند تناول الخبز، مثلما هو الحال مع الأطعمة الأخرى، هو الكميات التي تستهلكها وأي الأطعمة تأكلها معه.

فأنا لن ألتهم شطيرة صب إيطالية بشريحة خبز طولها 20 سم، محشوة بالسلامي أو البسطرمة، لكنني سأختار في المقابل حشواً صحياً، مثل البيض والسلمون المدخن والتونة مع كثير من الخضراوات. وحين أتناول طعامي بالخارج، فمن عادتي أنا آكل كثيراً من الخبز، لكن صدقاً حين أكون في مطعم، أفضل الاستمتاع بهذه السعرات الحرارية بتناول شراب «مارتيني» بالثلج ومعه قليل من الفيرموث.                           

3- اللحوم الحمراء

«هل يعني هذا أنك لستِ نباتية؟». كثيراً ما أتعرض لهذا السؤال في الحفلات. وعلى الرغم من أنني كنت كذلك على مدى سنوات عديدة، فإنني شعرت بتحسُّن حين عاودت إضافة اللحوم الحمراء إلى نظامي الغذائي. وأنا لا أتحدث فقط عن تناول شريحة ستيك على فترات بعيدة، بل أتناول عادةً اللحوم الحمراء مرتين أسبوعياً.

إضافة إلى ذلك، مع سجلّي العائلي من الإصابة بأمراض القلب، فمن المفيد معرفة أنَّ الأبحاث كشفت أنَّ اتباع نمط غذائي مفيد للقلب يتضمن تناول لحوم خالية من الدهون، مثل حِمية البحر الأبيض المتوسط، قد تكون له تأثيرات إيجابية على أمراض القلب والأوعية الدموية.

وكما هو الحال مع الخبز والمعكرونة، احرص على التزام تناول الكمية المسموح بها، واختيار إضافات جانبية صحية. بمعنى آخر، لن تجدني أتناول طبقاً به قطعة ستيك «بورترهاوس» (من جزء الإنتركوت) وزنها 450 غم ومعها سبانخ بالكريمة والبطاطس المهروسة (أو على الأقل لا أتناول ذلك باستمرار)، لكن قد تجدني أستمتع بتناول قطعة «فيليه مينيون» أو قطعة ستيك (من أسفل البطن) وزنها 114- 170 غم، مع بطاطس مخبوزة وبروكلي مطهو بالبخار أو بقليل من الدهن (سوتيه).  

4- مُحلِّيات منخفضة السعرات الحرارية                            

إليكم نوع الطعام الذي يثير أكثر النظرات حيرة على وجوه الآخرين. نعم، أنا أستخدم مُحلّيات منخفضة السعرات، مثل السكرالوز، وأنصح مرضاي كذلك باستخدامه. إذ إنني أستمتع بمذاق قهوتي المثلجة أو كوب اللاتيه مضافاً إليها عبوة واحدة من السكرالوز ماركة Splenda، أكثر مما أفعل مع خيارات التحلية الأخرى.

وتُجمِع آراء المجتمع العلمي على أن خياري آمن؛ إذ خضع السكرالوز لاختبارات مكثفة لقياس مدى أمانه على الصحة، واستخدامه مدعم بـ20 سنة من الأبحاث وما يزيد على 100 دراسة. إلى جانب أنَّ ملايين الأشخاص يستخدمونه في أنحاء العالم منذ عام 1991. وبهذا أكون قد أثبتُّ صحة رأيي.                        

5- أصابع البطاطس المقلية

وأخيراً وليس آخراً، تتضمن قائمتي من الأطعمة الصادمة أصابع البطاطس المقلية. وإليكم السبب بإيجاز: على الرغم من مدى حبي للمعكرونة، فإن حبي للبطاطس المقلية أكبر. حين كنت أصغر، حاولت على مدى سنوات أن أتجنب تناولها ضمن نظامي الغذائي؛ فهي مشبَّعة بالدهون والسعرات الحرارية، أليس كذلك؟ على حد علمي، لم يكن وجودها في حياتي صحيحاً. لكن هذا لم يسهم في شيء إلا زيادة رغبتي في تناولها.

أما الآن وقد أصبحت أكبر سناً وأكثر حكمة، استطعت أن أفسح لها مكاناً في نظامي الغذائي، وأصبحت لا أتجنب تناولها، لكن بدلاً من ذلك، أستمتع بتناولها عند الوقت المناسب. ومن ثم، لم أعد أفرط في تناولها، ثم ينتابني بعدها شعور مروع؛ لكن أصبحت أستمتع بمذاق كل قضمة.

– هذا الموضوع مترجم عن موقع MSN الأمريكي.

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع

اقرأ لي..

امرأة هاربة، روس لاجئون، وهندي مكروه من الذين سكنوا منزل الأمير هاري وميغان الجديد من قبلهم؟
ترامب عاقب إيران اقتصادياً لكي تأتي خاضعة لكن حدث العكس! لماذا فشلت الضغوط الأمريكية على طهران؟
قد يُنبئ بوجود حياة سابقة وأكثر.. ماذا يعني اكتشاف غاز الميثان على المريخ؟
كولومبوس اكتشف أمريكا بالخطأ.. ماذا تعلم عن الهنود الحمر الذين كانوا يلقون الذهب والزمرد في النار لأجل الآلهة؟
9 سنوات على أول آيباد.. والآن بعد الكثير من الإصدارات هل تطوّر حقاً؟
قصة المشوار الشاق الذي يحول ولي العهد المغربي إلى ملك
«أرغب في اللجوء، وزوجي لا يعرف بذلك».. جملة قد تكلف المرأة السعودية حياتها!
يقال إنه يوم هبوط آدم على الأرض.. ماذا تعرف عن «نوروز» عيد الأكراد المقدس ورمزيّة إشعال النيران؟
اليمين المتطرف تحت المنظار.. خريطة توضح ارتفاع مؤشر الخطر في بريطانيا
ميناء الدقم.. طموح عمان لمنافسة الإمارات في صناعة السفن والسيطرة على مضيق هرمز
00:00