تجارب

الحياة الحديثة فيها سُم قاتل.. إليك 4 نصائح لتحافظ على صحتك

أم ومؤلفة ومؤسسة موقع WellnessMama
عادة واحدة يمكنها أن تصنع فارقاً ضخماً في الحد من المواد الكيميائية الضارة التي نستخدمها

أذكر عندما أدركت للمرة الأولى مدى انتشار المواد الكيميائية الضارة في المنتجات التي نستخدمها في الحياة اليومية. كنت قد أنجبت طفلي الأول وأجلس في غرفة الانتظار في موعد المتابعة بعد الولادة بستة أسابيع، عندها قرأت في إحدى المجلات أنه من المتوقع للمرة الأولى منذ قرنين أن متوسط العمر المتوقع لأطفال هذا الجيل سيكون أقصر من متوسط عمر آبائهم. ثم نظرت لطفلي حديث الولادة تماماً، وتساءلت عن السبب وبدأت البحث.

كان هذا منذ 12 عاماً، ومنذ ذلك الوقت أنشأت مدونةً عن الصحة وحصلت المدونة على جائزة، وألَّفت ثلاثة كتب من بين الأكثر مبيعاً عن كيفية عيش حياة صحية. وعلى الرغم من أنني لست طبيبة، أصبحت مصدراً موثوقاً لنصائح الحياة الصحية لدى ملايين الناس. ويرجع جزءٌ كبير من هذا إلى أن النصائح الصحية التي أنشرها للقراء تستند إلى الأدلة العلمية ويراجعها فريق الخبراء الطبي الخاص بنا.

من المخيف أن تدرك أن الطعام الذي تأكله، والملابس التي ترتديها، ومساحيق التجميل التي تضعينها، ومنتجات التنظيف التي نرشها في بيتنا، كل هذا يحتوي على موادٍ كيميائية مرتبطة باضطراب الهرمونات، والربو، والسرطان، والمشاكل العصبية.

يقال إنه من المهم ألا تكون انهزامياً في مواجهة المواد الكيميائية الخطيرة. أجسادنا مذهلة، وبها عمليات تزيل السموم تلقائياً يمكنها أن تبطل مفعول وابل المواد الكيميائية التي نتعرض لها يومياً. بالطبع نحن لا نملك أكثر من كبدٍ واحد وكليتين، والمهمة كبيرة بالنسبة لهما! ولهذا السبب من المهم أن نفعل ما بوسعنا لمساعدة أجسادنا على البقاء بصحة جيدة.

إليك طرقاً سهلة نحمي بها صحتنا:

1- احصل على القدر الكافي من النوم (واشرب الماء عندما تستيقظ)

يستعيد الجسد حالته ويتجدد طبيعياً أثناء النوم. فبينما نأخذ نحن قيلولة، يعمل الكبد وقتاً إضافياً لينقي أجهزتنا من المواد المسرطِنة.

لسوء الحظ أظهرت إحصاءاتٌ أن الكثير من الناس لا ينامون في الليل بما يكفي. وفي عالم إيقاعه سريع، من المغري أن تهجر النوم. لكن لا تفعل هذا! وفي المقابل، جرِّب طرقاً لتنام نوماً أفضل.

  • انسحب نحو النهاية تدريجياً. الأضواء الساطعة تقول لعقلنا إنه وقت الاستيقاظ. اضبط منبهاً قبل وقت النوم بـ45 دقيقة ليذكِّرك أن تُخفِت الأضواء، وتغلق الشاشات لتنتج لديك الهرمونات المحفزة على النوم. وإذا كنت مضطراً لاستخدام شاشة، يمكنك أن ترتدي نظارات تحجب الضوء الأزرق.
  • نم في الظلام. في معظم الأماكن تدخل لنا الأضواء الصناعية في الشارع من النوافذ حتى في الليل. ساعد جسدك في الحصول على نوم مريح، بإبعاد التلوث الضوئي عن طريق ستائر معتمة.
  • اشرب المياه فور الاستيقاظ. كبدك يعمل بجد في الليل! رطِّب جسدك في الصباح -قبل تناول القهوة- بكوبٍ أو اثنين من الماء الدافئ والليمون.

2- تخلص من البلاستيك

معظم الأشياء التي تشتريها هذه الأيام تأتي مغلفة بالبلاستيك، حتى المنتجات الطازجة. فالبلاستيك تحديداً مناسب، لكنه يحتوي على مواد كيميائية تتسبب في اضطراباتٍ هرمونية، مثل BPA والفثالات. والأخطر من ذلك أنها عندما تتحلل مع الوقت تنفذ جزيئات البلاستيك الدقيقة إلى مياهنا ومصادر الغذاء، ما يتسبب في تأثيرات سلبية أوسع.

  • لا تشترِ البلاستيك ذا الاستخدام الواحد. اقتن زجاجة واحدة يمكن إعادة استخدامها لكل فرد من أفراد أسرتك. فهذا أفضل لك، وأفضل كثيراً للبيئة.
  • استبدل الأكواب البلاستيكية، أو الأطباق أو الآنية. حتى لو ستستبدل قطعة واحدة في كل مرة، بدل كل شيء تأكل فيه أو تشرب فيه إلى زجاج، أو صلب مقاوم للصدأ، أو حتى خيزران.
  • توقف عن استخدام الأقمشة المصنوعة من الألياف الصناعية الدقيقة. أعرف أن الأقمشة المصنوعة من الألياف الصناعية هي مرادف للتنظيف الطبيعي، لكني علمت أن حتى هذه لها دور في المشكلة! ومنذ حينها، اتجهت إلى خرق القماش الطبيعي ورذاذ التنظيف الطبيعي المفضل لديّ.

3- تخلص من منتج واحد من منتجات الصحة أو الجمال كل شهر

معظم مساحيق التجميل، أو منتجات العناية بالشعر، أو مزيلات العرق، أو المنظفات، تحتوي على قائمة طويلة من المواد الكيميائية التي نلمسها كل يوم. إذا كنت تشعر أن استبدال المنتجات طبيعية بكل المنتجات عملاً كبيراً، جرب تبديل منتج واحد فقط في منزلك كل مرة، واقترح أن تبدأ بالتالي:

  • المنظفات المضادة للبكتيريا. إذا كنت لا تعمل في مستشفى، فأنت لا تحتاج لمنظفات مضادة للبكتيريا. يحتاج جهاز المناعة لدينا للتعرض لبعض البكتيريا ليتطور ويؤدي وظيفته على نحو صحيح. فبدلاً من محاولة خلق بيئة معقمة، اجعل جهازك المناعي أقوى عن طريق الطعام الصحي، والبروبيوتيك، والكثير من النوم.
  • مزيل العرق. تحتوي معظم مزيلات العرق على الألومنيوم، لتمنع الإبط من التعرق، الذي هو إحدى الطرق الطبيعية لإزالة السموم من أجسادنا. استخدم مزيل عرق طبيعي بدلاً منه. وأعدك أنه يعمل بالفعل.

4- افتح النوافذ واتجه للخارج

تظهر الدراسات أن الدهانات، والأثاث، ومزيل البقع، وغيرها من الأشياء الموجودة في منازلنا تطبق غازات ضارة في الجو. يمكنك أن تبني بيتاً وتصنع كل الأثاث بنفسك من الخشب والأقمشة الطبيعية، أو تفتح النافذة كل يوم وحسب! وإليك أفكاراً أخرى للحصول على هواء أنقى:

  • انغمس في النباتات المنزلية. هناك الكثير من النباتات التي تمتص المواد الكيميائية وتنتج الأوكسجين المفيد. وهذه بعض من أفضل أنواعها.
  • اخرج. البيئة المنزلية المريحة والأجهزة الإلكترونية تجعلنا نميل للمكوث في الداخل أكثر من أي وقت مضى. علاج الطبيعة ليس خرافة! استرح من الهواء المنزلي وانغمس في أشعة الشمس أيضاً.

التغيرات البسيطة معاً، تُشكّل فارقاً

يمكننا أن نصنع فارقاً ضخماً في الحد من المواد الكيميائية الضارة في حدود الأربع حوائط التي نعيش بداخلها، عن طريق تغيير عادة واحدة بسيطة، أو عن طريق قرار شراء في إحدى المرات. أتمنى أن يشارك عدد كافٍ منا في هذه الجهود حتى تستطيع الشركات ومشرعو السياسات تنفيذ ما يتطلبه السوق، وهو عالم صحي للجميع.

– هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية.

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع

اقرأ لي..

«عقد ملتقى وطني».. رئيس وزراء الحكومة الليبية يعلن عن مبادرة للخروج من الأزمة
الأناقة لا علاقة لها بالعمر.. جدٌّ ياباني عمره 84 عاماً يصبح من مشاهير إنستغرام بعد أن غيَّر حفيده مظهره بالكامل
خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
هدموا مساجدهم وحرقوا مصاحفهم ومنعوهم من الحج.. هكذا تم اضطهاد المسلمين منذ وجودهم في الصين قبل قرون طويلة
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
بينما كانت واشنطن مشغولة بحروب صغيرة.. أصبحت موسكو وبكين قوتين تهددان الوجود الأمريكي
الحكاية الكاملة للمعركة الدائرة حالياً بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشركة هواوي الصينية
رسائل ترامب المتضاربة.. الرئيس الأمريكي يضع الشرق الأوسط على «حافة السكين»
لماذا يمكن أن تعتمد مصر والإمارات على الجنرال حميدتي؟ تاريخه الذي بدأ من دارفور سيخبرك الكثير
لماذا يستفيد بعض أعضاء الكونغرس من استمرار حرب اليمن؟
«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
00:00