تجارب

تحاول التحدث بالإنكليزية كالأجانب دون أن تؤثر جنسيتك على طريقة نطقك؟ إليك 10 قواعد تعلمتُها في كندا

حاصل على الدكتوراة من جامعة مونتريال بكندا
شاب عربي يتحدث بالإنكليزية- iStock

عندما سافرتُ كندا كنت أخشى كثيراً الحديث باللغة الإنكليزية أمام المصريين، رغم أن علامتي في امتحان الآيلتس كانت مرتفعة وجيدة جداً 6.5، صحيح أن مستواي في اللغة الإنكليزية لم يكن مثالياً، لكني كنت أحاول التعلم قدر المستطاع، بمجرد أن أحرك لساني وأبدأ في الحديث بالإنكليزية أمام المصريين هناك، أجد الجميع يصحح ويُعدل والآخر يعد أخطائي في طريقة التلفظ، «دي بتتقال كده وديه نطقها مش كده»، هذا الأمر جعلني أصمت وأمتنع عن الحديث بالإنكليزية تماماً أمام المصريين هناك.

لم أتكلم باللغة الإنكليزية من قبل أمام الأجانب أو أي جنسية أخرى، وقام أحدهم بإيقافي وتعديل طريقة تلفظي بهذه الطريقة، فقط المصريين!

لم  أجد أحداً يسخر ويستهزئ من Egyptian English  الخاصة بي إلا Egyptians فقط!

بعد فترة معينة من التعاملات اكتشفت أننا نعاني من مرض وداء اجتماعي يحتاج إلى علاج عاجل، في موضوع اللغة تحديداً لدينا نسبة كبيرة من العنصرية تؤدي إلى تدمير ثقة الكثيرين بأنفسهم، وتوقفهم عن التعلم والتحدث أمام الآخرين باللغات الجديدة التي يحاولون ممارستها.

ركز جيداً واحفظ ما سأقوله لك حتى لا تتعرض لنفس هذا الاستهزاء والسخرية فيؤثر بشكل سيئ على نفسيتك.

الإنكليزية ليست لغتك الأم، إنما مجرد لغة تحاول تعلمها فعادي جداً أن تتحدث Egyptain English ولا تلتفت للمرضى الذين يحيطون بك.

ليس من المهم عندما تتحدث الإنكليزية أن تقول gonna و wanna ، بل قل want to و going to، المهم فقط هو قدرتك على توصيل فكرتك لمن أمامك.

كل اللغات القوية كالعربية مثلاً لا مفر من أن تترك أثرها «أكسنت» عند حديثك بالإنكليزية، وتقريباً من المستحيل أن تتغير أمام التلعثم وصعوبات التلفظ » tongue twist»، من صغرك، لو سمعت الهنود والصينيين والفلبينيين وهم يتحدثون الإنكليزية ستجد أن لغتهم الأم تؤثر كثيراً في طريقة نطقهم ولديهم أكسنت واضحة عند حديثهم.

 يجب أن تعرف أن هناك فرقاً كبيراً بين أن تتحدث لغة ما بطلاقة  fluent وبين أن تكون طريقة حديثك بها  accent أو تتأثر بلغتك الأم، المهم في هذه الحالة أن تتقن الحديث بهذه اللغة وتتمكن من إيصال فكرتك بوضوح.

لا يوجد أي امتحان في اللغة الإنكليزية حتى  امتحاني TOEFL أو ILETS 

يقوم بتقييم الأكسنت الخاصة بك في اللغة، الكل يقيم fluency  أي إتقان اللغة والطلاقة عند الحديث بها؛ لأن الأكسنت في النهاية هو أمر خارج عن إرادتك تماماً.

تذكر دوماً أن أينشتاين كان يتحدث باكسنت ولغته الإنكليزية كانت ضعيفة جداً، ماكس بلانك كان يعاني من الأمر نفسه، ماري كوري التي كانت تجمع جوائز نوبل كما نجمع نحن طوابع بريد، كانت تتحدث الإنكليزية بصعوبة.

ليس هؤلاء فقط، تخيل أن بيار كوري زوج ماري، الذي حصل على جائزة نوبل لم يكن كذلك يتحدث الإنكليزية أبداً، ببساطة لأنهم جميعاً لم تكن الإنكليزية لغتهم في الأصل. 

الأمر الوحيد الذي يجب عليك أن  تأخذه بعين الاعتبار، ألا تفكر باللغة العربية، وقم بالتفكير بالإنكليزية، مثلاً إذا أردت أن تقول بالمصري: «الكلام ده ما يمشيش» لا يصلح أن تقولها بالإنكليزية هكذا this talk doesn’t walk، لكن يمكنك أن تصوغ الجملة هكذا this is never going to work مثلاً.

المقصود ألا تقوم بالترجمة الحرفية، يجب أن تفكر بالإنكليزية وأنت تتحدث بها.

تذكر دائماً أن اللغة الإنكليزية، ليست ستايل أو برستيج، هذه لغة يجب أن تتعلمها لأنك تحتاج إليها في عملك أو دراستك، لا تتحدث مع زملائك وأصدقائك بالإنكليزية بلا داع، هل رأيت من قبل شخصين فرنسيين يتحدثان مع بعضهما البعض باللغة الإنكليزية؟!

أما أنا فقد رأيت من قبل شخصين مصريين يتحدثان سوياً باللغة الإنكليزية.

بالتأكيد عندما يظهر مرض مجتمعي تجد أن هناك بيزنس وراء الأمر أيضاً، فتجد بزنس وتجارة المدارس الإنترناشونال، وأشخاصاً في المجتمع يخرجون فجأة وتبدأ التعديلات والانتقادات، «قولها كده ومتقولهاش كده»، والأكسنت الأميركي والبريطاني والاسترالي والاسكتلندي والجنوب إفريقي والنيجري، هل تعرف أن كل هؤلاء يتحدثون الإنكليزية، أخبرني فقط أي أكسنت ستختار من كل هؤلاء.

في النهاية تعلم جيداً اللغة الإنكليزية، تحدث مع أجانب كثر، الأمر سيفيدك جداً، اللغة الإنكليزية مهمة بالتأكيد ولا يستطيع أحد أن يقلل من أهميتها، تحدث بالـ Egyptian English

لا مشكلة في الأمر ابداً، ولا تشعر بأي حرج أو نقص، الأهم هو :

*fake it till you make it

أي قم بالتمثيل على نفسك أنك تستطيع التحدث بشكل جيد، إلى أن تفعلها فعلاً، وبعدها انس أمر الأكسنت تماماً. 

حاول معي أن نُعالج هذا المرض المجتمعي وهذه العقدة. 

شارك التدوينة قدر المستطاع لعلنا نُشفى من هذا المرض.

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع

اقرأ لي..

«واشنطن بوست» تشرح الأسباب.. لماذا تبني السعودية ومن قبلها الإمارات أطول مبانٍ في العالم؟
كيف يعيش محمد بن سلمان حياته؟ «بيزنس إنسايدر» يكشف معلومات هامة عن ولي العهد السعودي
حُكم الـ3.5%.. دليل الحركات السلمية لإزاحة الأنظمة السياسية والوصول إلى السلطة
معاناة اقتصادية تنتظر الأمريكيين بعد تصعيد ترامب للحرب التجارية مع الصين.. وهذا حجم الضرر المتبادل
5 أسئلة تشرح أزمة البرنامج النووي الإيراني.. ولهذا أصبحت المواجهة الأمريكية مع طهران وشيكة
مصيرها المحتوم.. فورين بوليسي: لا مفرَّ لأمريكا من بقائها في الشرق الأوسط
مدريد أصولها إسلامية.. الشعب الإسباني يعيد اكتشاف تاريخ عاصمته المنسيّ
الآن يمكنك مشاهدة آثار بلادك المسروقة على فيسبوك.. نهبت خلال الربيع العربي، والبيع يتم على الماسنجر
روسيا المستفيد الأكبر من فشل الاتفاق النووي مع إيران.. كيف يصبّ ذلك في مصلحة بوتين؟
واشنطن بوست: 3 دول عربية أسهمت في الإطاحة بالبشير.. التقوا قادة المجلس العسكري سراً
أمريكا ساعدت في بنائه، وعالم مسلم باع لهم التقنية.. كل ما تريد معرفته عن برنامج إيران النووي
عاش حياة طبيعية وظل 7 سنوات عميلاً نائماً.. قصة الرجل الذي زرعه حزب الله لتنفيذ عمليات سرية بأمريكا
منافسة على المواهب.. ألمانيا تجني ثمار استقبالها للاجئين، الآلاف يدعمون الاقتصاد سنوياً
ما الذي يحدث بسوريا؟ اشتباكات بين روسيا وإيران، وإقالات في مناصب عليا بالأمن، وأمور أخرى وراء الكواليس
ترامب يهدد بغزو فنزويلا وموسكو تتحدى.. لكن ما دخل سوريا وليبيا بالقصة؟
أول صواريخ دفع ذاتي بالعالم حملت اسمها، وانتشر لحنها في جميع الدول.. ما قصة أغنية «كاتيوشا»؟
«كانت لدينا دولة».. عراقيون يمتدحون عهد صدام احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة
خامنئي ينشئ جيلاً جديداً «أكثر طاعة».. ما وراء الإطاحة بالجنرال جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني
حربٌ جويّة مثيرة تدور رحاها بدعم خارجي.. مَن يسيطر على سماء ليبيا؟
لماذا قرر ترامب الآن حظر شراء النفط الإيراني؟ إسرائيل هي كلمة السر
00:00